الأربعاء، حزيران ١٨، ٢٠٠٣

دليل الحوار الحضاري

بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزي الكاتب، هل سبق أن دخلت في نقاش شعرت فيه أنك مُفحم قليل الحيلة ولا تستطيع مقارعة الحجة بالحجة؟ لا تحزن إذا، فهذا الدليل سيزودك بكلمات ستعفيك من مواصلة النقاش وإعلان استسلامك. اختر أحد هذه الكلمات حسب الموقف، فقل لمحاورك أنت:

1. رافضي (أي أن محاورك يرفض رأيك السديد وحُجتك القوية).

2. رافضي (وهذه تختلف عن الأولى، ومعناها أن مُحاورك شيعي ولذلك لا تستطيع مواصلة النقاش).

3. بعثي (وهذه بإمكانك أن تُطلقها على أيٍ كان، سواء أكان عراقيا أم سوريا).

4. علماني (وهذه لا تحتاج إلى شرح، واستخدمها إن كنت تعتقد أنك "مُلّة" ومُحاورك يُخالفك مثلا. راجع مواضيع أخرى لمعرفة التطبيق العملي).

5. حاقد (على ماذا لا أدري، ولكن لا تتردد باستخدامها).

6. مباحث أو دبوس أو ذو شماغ برتقالي (وهذه للإخوة السعوديين حصريا، فلا تستخدمها إن كنت من جنسية ثانية لأنك ستكون محل سخرية دون شك).

7. علج (أي أن مُحاورك يوافق أمريكا في كل شيء).

8. فلسطيني (وهذه تُستخدم إن حاول مُحاورك استخدام بعض الكلمات من اللهجة الفلسطينية، وإن أحببت، بإمكانك أن تُضيف "من فلسطينيي الكويت" لتُشير إلى من كان يقطن الكويت قبل الغزو – نصيحة: تجنب استخدام أي لهجة أخرى وإلا سيتم اتهامك بالرقم 10).

9. عميل (لمن، لا أدري، ولو أني لا أنصح باستخدامها لأنها مستهلكة، ولكن إن لم يُسعفك شيء آخر، فما باليد حيلة).

10. كذّاب لأنك ______ (املأ الفراغ من إحدى النقاط بين 1 و 9).

لا تتردد باستخدام صفات ونعوت وألقاب أخرى لم ترد في هذا الدليل، ولا تنس أن تسفه مُحاورك كأن تُحور اسمه الذي يكتب به إلى شيء آخر، أو أن تعيره بشخصه وجنسيته ومكان إقامته عوضا عن الاستمرار في النقاش، وكل هذه الأساليب مُجتمعة ستكون مثالا لفكرك الراقي ومستوى تعليمك الرفيع، وحُسن أدبك، وقدرتك على نقاش الآخرين على مستوى من الاحترام والرقي الفكري وقوة الحُجة!

ما ورد أعلاه سينفي الحاجة إلى ما يلي:

1. أحترم وجهة نظرك ولكني أختلف معها.

2. أعتقد أنك مُخطئ لأن...

3. أعتقد أننا لا يمكن أن نتفق.

4. اسمح لي أن ألفت نظرك إلى بعض الهفوات التي وقعت بها...

5. لا أقصد إهانتك أو اتهامك بالكذب، ولكنك ربما اعتمدت على مصادر غير موثوقة...

6. الاختلاف لا يُفسد للود قضية وأشكر لك مُشاركتك في هذا الموضوع.

7. صدقت، أنت على صواب، وأظني كنت مُخطئا.

بإمكانك الاحتفاظ بهذا الدليل والرجوع إليه عند الحاجة. بالتوفيق، ومع حوار أكثر رُقيّا و "إفحاما".

اللهم احفظ شعبنا من كل مكروه، ولا حول ولا قوة إلا بالله

البغدادي