هذا الموضوع منقول عن الكاتب سمير عبيد، وقد قمت بإعادة صياغة العنوان ليناسب المساحة المسموح بها للعناوين. يمكن قراءة الموضوع هنا.
----------------------------------------------------------------------------------------
مجزرة الحرس الوطني: تفاصيل مثيرة تُكشف الزرقاوي الحقيقي وتربك علاوي وقوات الاحتلال!
بقلم: سمير عبيد
قبل الدخول بالتفاصيل، نوجه النداء للكاتب البريطاني المنصف السيد ( فيسك)، والكاتب الأميركي الجريء السيد ( سيمون هيرس)، ولصحيفة القدس العربي، وقناة الجزيرة أن يسارعوا بطريقتهم الخاصة، وذلك لمعرفة الحقيقة الكاملة من الناجي الوحيد من المجزرة، وهو أحد الضباط الكبار في الجيش العراقي، ونرمز لأسمه ( ج.ي)، والذي ربما سيقتل في أي لحظة، خصوصا والمعلومات تؤكد أن المستشفى تركته ينزف كثيرا وبشكل متعمد، وهو يعاني من إصابة في عنقه وكتفه وصدره أثر زخة الرصاص التي جاءت من المجرمين الذين نفذوا المجزرة لغايات سياسية سنشرحها خلال هذا المقال.
الوقت: بين الساعة الثالثة والرابعة عصرا بتوقيت بغداد
التاريخ: 23/10/2004
اليوم: السبت
مكان حدوث الجريمة: العراق ـ منطقة( بدرة وجصان) المحاذية للحدود العراقية الإيرانية.
عدد الضحايا: 49 قتيلا
أكدنا ولازلنا نؤكد ومعنا الملايين داخل العراق،
وفي أرجاء المعمورة، وخصوصا من هم مختصين ومتابعين للشأن العراقي والعربي،
أن الزرقاوي شخصاً وهميا لا وجود له في العراق،
وهناك بيانات نعي صدرت بحقه منذ نيسان/ أبريل 2003 عندما قُصفت منطقة (
طويلة) في شمال العراق ب (150) صاروخا نوع كروز، وذلك للقضاء على منظمة
أنصار الإسلام، والتي لجأ لها من أفغانستان معاقا، نعم فكان أبو مصعب
الزرقاوي معاقا، وحتى وان كان حياً، فالرجل غير قادر على الحركة والمناورة،
لأنه تعرض لعملية بتر الطرف السفلي، وتحديدا من منطقة الفخذ في أفغانستان،
وحسب شهادات سابقة ومن أطراف عديدة، ولكن القضية مجرد
مسرحية لتمرير السيناريو الأميركي، وحسب شهادة أحد ضباط الاستخبارات
الأميركية أخيرا عندما قال ــ أن قضية الزرقاوي من نسج واختراع الاستخبارات
الأميركية، وأننا نسلّم بعض المواطنين العراقيين مبلغ ( 10) آلاف دولارا لكل فترة مقابل نشر الدعاية في صفوف المجتمع العراقي عن الزرقاوي، ونسب معظم العمليات والتفجيرات إليه، والقضية فيها خدمة للداخل الأميركي /// وهذا ما نشر أيضا في صحيفة الديلي تليجراف البريطانية في 8/10/2004 وحسب مصادر أستخبارية أميركية ــــ.
ولقد أطلق على تنظيم الزرقاوي أسم ( التوحيد
والجهاد) وله موقعا الكترونيا كبيرا ومعروفا، كما له شبكه كبيرة داخل
العراق قادرة على توصيل الأشرطة والأفلام لوسائل الأعلام العربية والأجنبية
بكل سهوله، وكنا ولازلنا نطرح السؤال التالي: إذا كانت الولايات المتحدة
الأميركية تمتلك في العراق (150) ألف جنديا، ومعهم (55) ألفا من المرتزقة،
ويشاركهم في ذلك حوالي (80) ألفا من الشرطة والجيش التابع للحكومة المؤقتة
التي أوجدها الاحتلال، ناهيك عن مليشيات الأحزاب المحميّة أميركيا، وفوق كل
هذا هناك أقمارا اصطناعية تمشط العراق أرضا وسماء، وعلى مدار 24 ساعة،
ناهيك عن المحطات الإلكترونية التي تلتقط المكالمات والضحكات والنكات، وحتى
أرقام السيارات والرسائل الإلكترونية الواردة عبر الهواتف الجوالة
والإنترنيت، وربما حتى همسات غرف النوم... فكيف لا
تعرف الولايات المتحدة الأميركية واستخباراتها أين يوجد موقع (التوحيد
والجهاد الكتروني)، ومن أي مكان يبث، وعند أي شركه ودولة تم تسجيله، وكيف
لا يراقب أفراد المحطات العربية داخل العراق كي يُمسك من يجلب لهم الأفلام
والأشرطة الخاصة بالعمليات التفجيرية والخطف؟ ؟؟؟؟؟؟...
ولكن مجزرة الجنود الأبرياء التي راح ضحيتها (49)
بريئا كشفت المستور وتبين أن الزرقاوي كرديا، وأن
تنظيم التوحيد والجهاد اسما أطلقه الأكراد بنصيحة إسرائيلية، وأن الموقع
الإلكتروني موقعا يدار من قبل الأكراد، وربما من الأراضي الكردية في شمال
العراق أو من داخل إسرائيل، ويبدو تمت الفكرة وحمايتها برعاية إسرائيلية، ونتيجتها سقطت في اللعبة الولايات المتحدة الأميركية، بل استدرجت عندما صدقت اللعبة، وجيرت الأعلام لها، وزادت الطين بله عندما أدرجت تنظيم ( التوحيد والجهاد) ضمن سجل المنظمات الإرهابية في العالم، والهدف كي تؤسس لوجود القاعدة في العراق أمام الناخب الأميركي.
يا ترى هل هناك تنظيمات أميركية تحركها أطرافا داخل الإدارة الأميركية هي التي لازالت تغطي على هذه اللعبة؟.
هل بدأت تتكشف الحقيقة، لهذا
سارعوا إلى تغيير أسم التوحيد والجهاد إلى ( مليشيات أبناء الرافدين التابع
للقاعدة) كي لا ينكشف المستور من جهة، أو كي يؤسسوا تنظيما للقاعدة في
العراق وهي المرحلة الثانية من اللعبة؟
يبدو هناك أطرافا مهمة داخل الإدارة الأميركية انطلت عليها اللعبة، ولهذا حصل الارتباك الكبير بين صفوف الأميركان في العراق، والسفارة الأميركية في بغداد، وفي صفوف حكومة علاوي نتيجة معرفتهم بالفاعل الحقيقي لمجزرة السبت التي راح ضحيتها ( 49) شخصا، ونتيجة ذلك حدثت مهاترات وتهديدات واعتقالات في صفوف قيادات الإتحاد الوطني الكردستاني نتيجة هذه الجريمة، ووصل الأمر إلى تقاذف الاتهام حول القضية بين جماعة مسعود وجلال، وأخرها كانت إهانة جلال الطالباني والتمرد عليه من قبل بعض قادة حزب الاتحاد الوطني الكردي، وحسب التقارير التي وردت أخيرا من شمال العراق، والتي أكدت تلك الأحداث، ولكن الإتحاد الوطني حرص على تكذبيها، ولا زالت المعلومات القادمة من هناك تؤكد حالة الاحتقان، والتوجس والضغط على الزناد، والانفجار في أي لحظة.
فلهذا.. ونتيجة الصدمة، و الفضيحة التي أخذت تنتشر داخل المجتمع العراقي سارع رئيس الوزراء علاوي، ودون أذن مسبق ليدخل قاعة المجلس الوطني، ليقطع بذلك ويعلّق عملية استجواب وزير الداخلية ( فلاح النقيب) من قبل المجلس الوطني نتيجة تجاوزات في وزارته، ووسط ذهول الأعضاء وريبتهم أعلن علاوي حينها أنه أمر بتشكيل لجنة عليا للتحقيق في مجزرة الحرس الوطني، وكان في حالة أرتباك شديد، ويبدو أراد التسلح بالمجلس الوطني، و رمى الكرة في ملعب المجلس، كما أستطاع رمي الكرة في ملعب القوات متعددة الجنسيات، لأنه وببساطة لا يجرأ أن يتكلم مع الأطراف الكردية، عندما قال ( نحمل قوات متعددة الجنسيات المسؤولية عن الحادثة)، وبهذا تنصل علاوي من المجزرة ومسؤوليتها وتداعياتها، لأن أي صِدام مع الأكراد يعني نهايته سياسيا أو نهاية حياتة، هذا من جانب.
أما من الجانب الآخر و كما
يبدو عرف علاوي اللعبة، لهذا أطلق أسما أستباقيا وجديدا على المقاتلين في
الفلوجة، عندما قال: (هناك عناصرا سلفية تكفيرية دخلت مدينة الفلوجة أخيرا)
وقطعا هي بداية لاختفاء أسم الزرقاوي الذي تبينت حقيقته أنه كرديا مستقويا
بالإسرائيليين، وسيكون بدله ( السلفيون التكفيريون)!.
أما وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان فأخذ هو الآخر يبرر تبريرات ساذجة عبر صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 27/10/2004 ، ولم يذكر أسم الزرقاوي بل أوحى أن من قام بالمجزرة هي إيران عندما قال ( قد تكون مجموعة الزرقاوي نفذت الجريمة ،أو مجموعة أخرى تستغل أسم الزرقاوي، ولاسيما أنها حدثت على بعد بضعة كيلومترات من الحدود العراقية الإيرانية)، وفي مكان أخر من المقابلة يناقض نفسه، وهو الذي دمر مدينة النجف الأشرف، ولازال يؤمن بالحل العسكري والبطش ، وهناك أوامر أميركية تنادي بإلقاء القبض على الزرقاوي، فيبرر الوزير و يقول ( لو كنا في عهد صدام لتمكنا من إلقاء القبض على الزرقاوي خلال يومين ،لكننا نطبق نظاما ديموقراطيا يحترم حريات وحقوق العراقيين)..يا سلام.. ولماذا رصدت الولايات المتحدة الأميركية مبلغا قدره (25) مليون دولارا ثمن إلقاء القبض على الزرقاوي، ولماذا يُقتل الأطفال والنساء والشيوخ الأبرياء كل يوم في مدينة الفلوجة بحجة وجود الزرقاوي؟
ولكن صدقت أيها الوزير، وبعد أن انكشفت اللعبة وظهر فعلا أن الزرقاوي عراقيا كرديا، لذا حسب ما قلت هو مشمول بحقوق العراقيين التي تمنعك من إلقاء القبض عليه؟.
وفي موقع آخر يدافع الشعلان وبطريقة التخبط عن الزرقاوي الذي أنكشف أمره، وعن تنظيم التوحيد والجهاد الوهمي عندما قال (الزرقاوي أعلن مسؤوليته عن جريمة قتل 49 جنديا من الحرس الوطني، وقد لا يكون الزرقاوي من قام بها، ونحن غير متأكدين 100% وقد تكون جهة أخرى نفذت الجريمة وتسترت باسم الزرقاوي)..يا سلام على هذا الحنان والود للزرقاوي، فكن شجاعا وقل الحقيقة الكاملة يا وزير الدفاع، خصوصا وأن الله أنجى أحد الأبرياء من الجريمة ليكون شاهدا على الحقيقة، وعلى اللعبة التي تمارس ضد الشعب العراقي وبشكل يومي.
لقد تم اختيار موقع الجريمة
بعناية كي تُتهم إيران والاستخبارات الإيرانية بأنها وراء هذه الجريمة، وكي
تحدث صدامات طائفية بين الشيعة والسنة، لأن الضحايا من الطائفة الشيعية،
خصوصا وأن هناك أقلاما هشة ومأجورة، وحناجرا مشروخة للإيجار رفعت من وتيرة
اتهامها للطائفة السنية، دون دليل، ودون معرفة للتفاصيل، وكعادتها دوما
عندما تسبق نتائج التحقيق، والتي حتما ستزور الحقيقة، ويبدو هؤلاء من الذين
يستلمون راتب أل (10) ألاف دولار، والتي أكدها ضابط الاستخبارات
الأميركي.
تفاصيل الجريمة...!
للعلم نحتفظ ببعض التفاصيل......!
أستطاع موقع الكادر وهو الجهة الناطقة باسم الحزب
الشيوعي العراقي / الكادر أن ينشر خبرا عن الجريمة التي راح ضحيتها 49
متطوعا من أبناء الطائفة الشيعية وذلك في 26/10/2004 وعلى واجهة الموقع،
ونتيجة تفاصيل الخبر تحرك العراقيون الذين توجسوا ولازالوا يتوجسون من
نوايا بعض الأطراف الكردية، ناهيك أن هناك توجسا ساريا
من قوات الاحتلال، وبعض أفراد حكومة علاوي، وإسرائيل المتغلغلة في العراق،
وغيرها من الأطياف الأستخبارية التابعة لدول عربية وإقليمية، والتي معظمها
لا تريد الخير للعراق والعراقيين، بل وظيفتها النهب والسلب، وخلط الأوراق
لمصالح خاصة، ونتيجة تشابك هذه المصالح أذيبت الدولة العراقية، وأنهك
المجتمع العراقي، وغاص في مشاكل جمة، وأولها لعبة الإرهاب والبطالة والفقر
والمخدرات والاغتيالات .
يعتقد كثير من العراقيين والعرب والمتابعين من دول العالم أن قوات البيشمركَة التابعة للأحزاب الكردية لا تختلف عن الجيش اليوغسلافي السري السابق، ولا عن جيش السافاك الإيراني أبان الشاه، ولا عن المليشيات السرية الإسرائيلية، بل الأخيرة هي التي أشرفت ولازالت تشرف على تدريب هذه المليشيات، وحسب التقارير العالمية و التي وردت بهذا الشأن.
لقد نجى الضابط الكبير من المجزرة بأعجوبة، وهو من أبناء أحدى القبائل العراقية الكبيرة والتي تتاخم المنطقة الشمالية، وهو من الضباط الذين يعملون في معسكر (قاني/ قرقوش) الذي يقع قرب الحدود الإيرانية، والذي تشرف عليه قوات البيشمركة الكردية، والتي بدورها لا تحبذ قدوم العرب للتدريب هناك لأنه معسكرا كرديا، وأرض كردية حسب ما يشعر به هؤلاء، ويعلن عنه جنود البيشمركة، وعندما تحركت المجموعة تبرعت بحمايتها قوات البيشمركَة لجزء من الطريق، ويبدو كانت الأمور معدّة سلفا، ومبيته تماما، وهنا يؤكد الضابط الجريح:
(كنت في أجازتي، وعدت بسيارتي الخاصة إلى المعسكر، وتصادف مروري ذاهب للمعسكر، خروج تلك المجموعة من المعسكر نفسه، وعندما وصلت على مقربه من هذه المجموعة، ظهرت فجأة ( 5 سيارات) نوع ــ شوفرليت ـ رمادية اللون، والتي تمتلكها مليشيات البشمركة الكردية دون غيرها، وعندما اقتربت شاهدت تلك السيارات بلا لوحات تسجيل، وفجأة أحاطت بسيارات الجنود، وترجل منها أفراد مليشيات البيشمركة، ولكنهم بزي الشرطة العراقية، وأنزلوا الجنود من السيارات بعد أن أمروهم بالانبطاح فتم رميهم بالرصاص.... فصرخت من شباك سياراتي، وأدرت سيارتي بالاتجاه المعاكس، وانطلقت مبتعدا فجاءت الرصاصات بكتفي وعنقي من قوات البشمركَة).
وللعلم لازال الضابط الكبير ( و.ي) يرقد في أحدى المستشفيات بعد أن تم نقله أخيرا إلى مستشفى آخر في منطقة قريبة من العاصمة بغداد، وهو في حالة خطرة، خصوصا وهناك تقاعسا في عملية علاجة، ونقصا في الدم الذي من المفترض أن يتوفر للضحية، ولقد قمنا بالاتصال ببعض المصادر التي أكدت الارتباك الحاصل في صفوف الحكومة نتيجة الحادثة التي تيقنت جميع الأطراف أن ورائها مليشيات البيشمركة الكردية، ولازال التحقيق جاريا لمعرفة هل كانت بأوامر من جهات كردية، أم من جهات دولية اخترقت هذه المليشيات، ولكن بعض المصادر أكدت الخطر الداهم على حياة الضابط الجريح، وهو الناجي الوحيد من المجزرة، والشاهد الوحيد والمتبقي على قيد الحياة.
من جانبها وحسب قول المصدر شكلت قوات الاحتلال خلية
تشرف على التحقيق، وبأشراف مباشر من السفارة الأميركية، لمعرفة ملابسات
الحادث والخديعة التي وقعت بها قوات الاحتلال والإدارة الأميركية، ومن
جانبها الحكومة المؤقتة في العراق أرسلت مبعوثين إلى النجف، وذلك لتهدأة
ردة الفعل من أهالي الضحايا، وتوصية وكلاء المرجعية الشيعية في مدينة
العمارة والناصرية وغيرها، والتي يسكن فيها أهالي الضحايا من تهدأة الأمور
بحجة التحقيق، كما أجتمع أياد علاوي على عجل مع السيد عبد العزيز الحكيم
للتداول بكيفية الرد أو إرسال العتب إلى الطرف الكردي، حسب قول المصدر
المطلع، كما أوفدت الحكومة المؤقتة مبعوثين إلى المنطقة الكردية لمعرفة
أبعاد الجريمة... ولكن تلك المصادر تؤكد أن علاوي وقسم
من أفراد حكومته عرفوا الحقيقة كاملة، ولكنهم عاجزون أمام الأطراف الكردية
القوية، و التي تبين أنها وراء قسم كبير من الأحداث والفوضى داخل العراق،
وكي لا يتعثر مشروع الانفصال، والاستحواذ على مدينة كركوك الغنية بالنفط،
همهم أضعاف وتشرذم الأطراف العربية بشقيها الشيعي والسني حتى تسهل عملية
الاستحواذ على كركوك، ومن ثم إعلان الانفصال بحجة الفوضى في الجنوب والوسط
من وجهة نظر الأكراد، وهذا ما لمح به نائب رئيس الوزراء برهم صالح في شهر أب الماضي تعليقا على أحداث النجف عندما قال ( إذا استمرت هذه الفوضى سنضطر إلى إعلان الانفصال)، وهو مؤشر قوي على أن الفوضى في الجنوب والوسط ستعجّل بعملية الأنفصال، ونمو الكيان الكردي ليكون بديلا عن الدولة العراقية!!.
كاتب وسياسي عراقي
samiroff@hotmail.com
----------------------------------------------------------------------------------
سبق وأن قرأت للكاتب سمير عبيد الكثير من التحليلات للوضع العراقي، وكونه عراقي غيور على بلده يعزز ثقتي بروايته أعلاه.
إنّ حقيقة كهذه قد تخلط جميع الأوراق، فلو أخذنا بفرضية أن التنظيم المزعوم هو كردي المنشأ، إسرائيلي النوى، فما الذي يمنع أن تكون التنظيمات الآخرى هي من ذات المنشأ؟ ولعل هذا ما يفسر استهداف المواطن العراقي، وقوات الأمن العراقية، وأماكن العبادة بهدف إشاعة الفوضى والطائفية. وفرضية كهذه، تثير أسئلة أخرى، فلو فرضنا أنّ هذا التنظيم يدّعي الانتساب للقاعدة، فهل القاعدة ذاتها تنظيم مشبوه؟ وإلا فلماذا الصمت اتجاه البيعة المزعومة بين الزرقاويين والقاعدة؟ وهل يبرئ هذا ساحة بعض العرب ممن جاؤوا للعراق، كونهم بريئون من هذه العمليات؟ ولكن إن كان الأمر كذلك، فلم لا يعلو صوتهم لكشف ما يُنسب إليهم؟
اختلطت الأوراق، وما يؤلمني أنّ الضحية هو الشعب العراقي دوما. لعلها لعنة حلّت بنا، أو ظلمة طالت، أو غضب من رب العالمين....
اللهم احفظ شعبنا من كل مكروه، ولا وحول ولا قوة إلا بالله
البغدادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق